الأحد، 3 فبراير، 2013

عبد الحافظ متولى‎_نص وقراءة دهشة الخطاب وروح الوطن_


عبد الحافظ متولي

نص وقراءة
دهشة الخطاب وروح الوطن
قراءة فى قصيدة "أول الصرخة آخر الكلام" للشاعرة / وفاء عبد الرزاق
النص
أوَّل الصرخة آخر الكلام
كما للكون معنى
لا يُفسَّرُ إلا به
أفَّسَّرُ بكم
وأُتلى على الذاكرة.
كلما أفرطتُ بذكركم أصابني ثقلُ الجسد
شللُ العائدِ من نعشهِ
الآتي من سفرٍ مغلقٍ
اختلاط ِالأقصى بأثرِ الأدنى،
وكما للذنب ِكفرٌ
كفرتم برئتي
وخنقتم الهواء.
أنا الذي أوقظ الأشجار
التي استرسل جمرُها
قدحَ مطرٍ وصحنَ رطب.
لم ينمْ على يدي عَرَقي
تفجَّر وقوداً قاسمكم شروقاً يصهلُ
يصبُّ على سواعدِكم كبدي
فما بال قِبلتكم تُخطئ
مَن سخَّر لها امتطاءَ الرياح ؟
كم كان للنار أسئلة من لهب
فعلامَ تكسرُ أجنحتهَا طيورُكم
وتختصرُ الفضاء؟
أتراهُ أخطأ عَرقي حين لم ينمْ على يدي؟
كنا نهرين من شجنٍ
جموعاً من حياة
فلأي آلاءِ أبيكما تنكران؟
لم تزرر الأخطاءُ ثوبي
فمن أين يأتي العُري
لتجزئني الرغبات؟
أبوكم المجنزر أنا
على أبوابكم صِفتي
مازلتُ أذكركم كلما الصوتُ اختنق
مازلتم تسيرون إلى شتات الظلام
وبؤس المفترق.
يا مواكب البيع من فرط البيع كدتُ أنسى
أن عاطفة الشموع أصابعي
مصيبتي أنني أمسي وغدي
باسمي لا باسم من يُفقئ نجمي
أستوطن ذاتي، أخلقـُني صفوة المعنى
فأنا لا أجيدُ غير
غيرَ أفقي
لا أجيد غيرَ أن أكون العراق.
القراءة
تبدو القصائد المناسباتية والتي تشتغل على مناسبة معينة مثل حب الوطن مفرطة في بروز الخارج على الداخل, الخارج الذي يهتم بالخطاب الصارخ, فتتحول القصيدة إلى شكل خطابى لا يختلف عن خطبة حماسية تقال لتلهب النفوس , وقليل من هذه القصائد ما يفلت خطابه من النبرة العالية والصوت الحاد, ليتحول إلى نص شعري يجمع بين الخارج والداخل في حكمة فنية ومعادل فني يجمع بين الفضاء الجمالي للنص والفضاء الدلالي الزاعق بطبعه , وهذا الجمع صعب إلا على الشاعر المقتدر القادر على التحكم في زمام خطابه الشعري يوجهه بوعي ليخاطب وعى وعاطفة المتلقى في عمق فني مثل هذا النص "أوَّل الصرخة آخر الكلام" وإذا كنا نطالع هذا النص من بوابته الشعرية العنوان, لأن العنوان علامة مختزلة ومفتقة لدلالة في نفس الوقت ,مستفزة للبنى الخفية في النص, والعنوان هنا يقوم على تركيب نصي يعد مفتاحا منتجا ذا دلالة ليس على مستوى البناء الخارجي للعمل فقط بل يمتد إلى البني العميقة في النص ويتوالد فيها, والعنوان يشكل بنية إشارية دالة تحمل الكثير مما يخفيه النص بل أن العنوان أحيانا يقول ما لا يقوله النص, ولذلك فهذا النص يواجهنا بتركيب نسقى عجيب يقوم على المفارقة " أول الصرخة / آخر الكلام " وهذه البنية النسقية فى تركيبها السيميائى تشير إلى إيقاع نصي يجمع بين أول الصرخة باعتبارها رمزا للجرح والحاجة إلى مستغاث به, ثم تأتى آخر الكلام"لتغلق الدائرة الدلالية وتصبها فى إطار التأكيد التراكمى للمعنى العام وهو الاستغاثة التى يعقبها صمت / موت ومن هنا فإن العنوان اختزل الدلالة الكبرى للنص, وتفتق على أكثر من دلالة تطرح أسئلة مشروعة, من باب: لماذا الصراخ؟ وكيف يكون الصراخ آخر الكلام؟ ومن المستغيث؟ ومن الستغاث به؟ وهنا تتحول القصيدة إلى شعرية الحالة التى تحاول ان ترصد ملامح الداخل والداخل للانا الرمز الذى وضعته الشاعرة مركزا للدائرة الدلالية الكبرى هذه الانا تبدأ مفتوحة على الكل مرتبطة بالجميع فى نسيج واحد يملى على التاريخ ويعبئ الذاكرة
" كما للكون معنى
لا يُفسَّرُ إلا به
أفَّسَّرُ بكم
وأُتلى على الذاكرة."
هذا المعنى الكونى للأنا المبهمة حتى الآن يأتى عبر إيقاع هادئ بشكل يحمل ترميزا كونيا يخلق نوعا مغايرا من الجمال والدهسة ويحمل معنى الأنسجة الإنسانية فى مقارنة عجيبة فإذا كان الكون له معنى يفسر به فألانا المبهمة تفسر " بكم" المبهم أيضا فحتى الآن لا نعرف من " الأنا" المخاطبة "بكسر الطاء" ولا المخطاب" بفتح " الطاء" وإنما ندور فى فلك الإبهام وهذا مقصود من الشاعر لتجعل النص يتحمل مع لا وعى اللغة الجمالى لتخلق نوعا من التشويق والإلحاح فى طلب النص والتعمق فيه لإزالة الإبهام والوقوف على دائرة المعنى المركزى أو الرسالة التى يحملها النص ومن ثم نحن امام
أنا ــــــــــــــــــــ مبهة ’
كم ـــــــــــــــــــــــــ مخاطب ,
نص ــــــــــــــــــــ وسيط / مشوق,
قارئ ـــــــــــــــــــــــــ مندهش
هذه الدائرة تنمو بالخيط الدرامى للنص نموا محسوبا فى إيقاعه ودلالته وتدفع بهذا الخيط إلى النمو عبر قفزات بنائية دقيقة تتقدم به نحو
" كلما أفرطتُ بذكركم أصابني ثقلُ الجسد
شللُ العائدِ من نعشهِ
الآتي من سفرٍ مغلقٍ
اختلاط ِالأقصى بأثرِ الأدنى،
وكما للذنب ِكفرٌ
كفرتم برئتي
وخنقتم الهواء"
هنا يدخل بنا النص فى ببداية خيط الضوء الكاشف وذلك حين ا تضعنا الشاعرة أمام مقولات شعرية جاءت محمولة بالفعل ورد الفعل, متدثرة بالعديد من رتوش الحكمة إلى الحد الذى يمكن أن يجعل منها اصطلاحا ,معتمدة على ثنائيات تجعلنا نفترض أن الشاعرة هنا لم تكن حريصة على تسجيل الواقع بقدر ما هى حريصة على رسم هواجس الخوف التى تعترى انفعالاتها الباطنة فالإفراط فى مقابل ثقل الجسد وشلل العائد فى مقابل الحاجة إلى الدعم والحركة والذنب فى مقابل الكفر والفكر يساوى خنق الهواء, وهذه كلها تشكل هواجس الخوف فهى مقيدة بما يخالج النفس من بواعث التوجس والمراجعة ومنعكسة على توهج أدبية النص وكاشفة عن حالة انفعالية مسكونة ربما بالوطن والصوت الضارخ بين ماهية المتخيل وهو القصيدة وبين ماهية الواقعى وهو الوطن من خلال لحظة مخاض أبدعت الإثنين معا, وهنا تذوب المسافة بين الانفعال الداخلى وبين النص, فيصبحان كشاطئّْ نهر إذا لامس الشعر أحدهما رده إلى الآخر برفق فيحار النص الشعرى على أيهما يرسو الوطن أم القصيدة وهنا تتجلى لحظة الكشف التى تتخذ مسارا أكثر صراخا
" أنا الذي أوقظ الأشجار
التي استرسل جمرُها
قدحَ مطرٍ وصحنَ رطب.
لم ينمْ على يدي عَرَقي
تفجَّر وقوداً قاسمكم شروقاً يصهلُ
يصبُّ على سواعدِكم كبدي
فما بال قِبلتكم تُخطئ
مَن سخَّر لها امتطاءَ الرياح ؟"
تتحول الأنا هنا إلى صوت مهمين صارخ فى الفضاء ليوقظ النوام فى خطاب يقف على حد الحكمة فتتعدد الأنا على جمرة من لهب وحياة كونية فاعلة وحيوية فى مقابل كسل وخمول وهروب وتنتهى إلى قلق السؤال "فما بال قبلتكم تخطئ من سخر لها الريح؟ هنا لحظة إنسانية تؤكد روح الاستغاثة لكنها ليست استغاثة الضعيف وإنما استغاثة القوى المحب الراغب فى التماهى والمؤكدة على روح الوحدة فالأوطان بأبنائها تقوى
" أبوكم المجنزر أنا
على أبوابكم صِفتي
مازلتُ أذكركم كلما الصوتُ اختنق
مازلتم تسيرون إلى شتات الظلام
وبؤس المفترق.
يا مواكب البيع من فرط البيع كدتُ أنسى
أن عاطفة الشموع أصابعي
مصيبتي أنني أمسي وغدي
باسمي لا باسم من يُفقئ نجمي
أستوطن ذاتي، أخلقـُني صفوة المعنى
فأنا لا أجيدُ غير
غيرَ أفقي
لا أجيد غيرَ أن أكون العراق"
هنا يدعم الخطاب الشعرى المعنى الإنسانى المركزى القائم فى النص فأبوكم المجنزر أنا / على أبوابكم ضفتى ويتحول الخطاب إلى خطاب مقدس يستدعى قصة يعقوب ويتناص مع سورة الرحمن لتحول صوت الوطن عند الشاعرة إلى صوت مقدس يحمل جلال الوطن الذى لا يعرف أن يكون شيئا آخر غير العراق فى حالة من سكوب الذاكرة الوطنية على ناصية القصيدة والتى تحتشد لروح القوة الوطنية التى تتأبى على الهوان أو البيع أو الترخص على أيدى من أرادوا ترخص الوطن فيصبح أول الصرخة مفتتح الكلام وجوهرة وخاتمته هنا تبدو الشاعرية متوهجة عبر الإيقاع الجميل الذى يتجلى من خلاله الخطاب الشعرى للنص ليحمل رسالة إنسانية كبرى ويحقق لذة التلقى فى حال انكشاف ماهية الرسالة المسكونة بالوطن.

بقلم/ الناقد الأستاذ عبد الحافظ متولي
...



.
 

السبت، 7 أبريل، 2012

قهوتى وجريدتى___________ سمير ابو النجا

االى اطفال سوريا عذرا نحن نسيانكم ولا عذر لنا

قهوتى وجريدتى


نصف قرن ويزيد

تقهرنى جريدتى
تقابلنى صباحا
وتتركنى حزينا
دونما أمل
دونما لمسة فرح
تعانقنى حزنا
تقتلنى حسرة
أتركها ليلا مهملة
تعانقنى فى الاحلام حنانا
تواعدنى أن فى الصباح امل
بلهفة أحتضنها صباحا
ومع فنجان قهوتى
خنجر أخبارها
يسبح بلا رحمة
فى الوريد والشريان
ابحث عن امل
عن خبر يبدد
جبال جنونى
عن صورة طفل
يضحك فى وطن
احترف الحزن
وقتل البراءة
فى عيون الطفولة
وطن شواهد قبوره
اطفال بعمر الزهور
جريدة كحصان مجنون
لا تأتى إلا برؤوس الحزن
حمراء حمراء


بقلم سمير ابو النجا
الى اطفال سوريا الابرياء

قصة بقلم الاخ الشاعر محمد حير الوادي رضوان ____

قصة بقلم الاخ الشاعر محمد حير الوادي
رضوان ____

ِلم يكن عقله يملك اتزان اؤلئك الحمقى الذين يمرون من أمامه كل يوم ،
ومثل غيره ممن يعانون من تخلف عقلي ماكان يحب أن يظهر بمنظر لائق ،
مع أن أهله يحرصون دوما ً على ترتيب ملابسه وشكله ليبدوا معقولاً أمام الناس
ولألا يعاتبهم أحد على قلة اهتمامهم بهذا المسكين الذي لم يكن يضيره أن يلعب
مع الأطفال الذين يدنونه سنا ً، وقد يكون الفارق العمري شاسعا ً بينهم إلا أن ذلك لم يثنيه
لحظة على اللهو واللعب معهم،
هكذا كان يمضي أغلب أيامه مع بعض المساعدات للناس في أعمال لا تحتاج منه تفكيراً
فقد كانت شهامته تظهر للعيان ..مسالم وادع طالما لم يتعرض لأي عنف يثيره ،
وكانت تصرفاته هذه واسلويه يثير تساؤل الكثيرين / هل يا تُرى هو يدرك ما يجري حوله /
فكانت الإجابة بالتأكيد أن درجة فهمه لن تستطيع حتما ً تجاوز القدرات التي خُلق بها ويظهر
ذلك من أفعاله وأقواله التي يرفض فيها أي شيئ قد يُخضعه لموازين العقلاء ،
لم يكن يدرك أن ما يجري في بلده هو ثورة على الظلم والطغيان وجاء ذلك اليوم الذي
دخل الغزاة قريته ليقمعوا تظاهرات المطالبين بالحرية والكرامه ،وأخذوا يضربون الناس
ويطلقون الرصاص القاتل بشكل عشوائي ..وسقط البعض أمامه ورأى الموت بأم عينه ولكنه
لم يفهم بعد ماذا يجري ..ولكنه كان يفر دوما ً مع الفارين من وجه الموت ويختبئ مثل غيره ،
ليرقب من بعيد ما يحدث ولكنه كان يكره العنف ولون الدماء فذلك مما تبقى من فطرته السليمه ،
لقد كان بعض الشباب الثائرين يحاولون نقل بعض الحجارة التي صفت فوق بعضها البعض على شكل
حاجز يحد منزل أهله الذي يعيش فيه ،ليقيموا بها ما يمنع حركة رجال الأمن و/ الشبيحه / ممن جندهم
النظام الجائر لقتل الناس وإخماد أصواتهم التي تصدح ب قول /الله أكبر /..ولكنه كان يمنعهم لظنه أن
هذه خصوصيه لا يجب التعدي عليها ..فقد كا ن رغم بساطته يحب بيته وأهله ويحتفظ بداخله بشيئ
مميز لهذا المكان ،ولم يكن يمتنع عن مشاركتهم أفعاله حين يكون مصدر الحجارة من مكان آخر قريب
وكان يقوم بهذا العمل بنشاط غريب ظنا ً منه أن هؤلاء الفتيان يلعبون وهو يشاركهم ألعابهم ليرجع
في آخر اليوم متعبا ً، يأكل وينام ويحلم بما يحلم به غيره /الحريه / أما أهله فكانوا يخافون عليه
أكثر من خوفهم على اخوته الآخرين لأنه مسكين لا يُدرك شيئا ً ..وتمر الأيام ويقوم بنفس الأعمال كل
يوم من الصباح حتى المساء ويكرر هتافات الثوار عن الحريه دون فهم معانها يرددها وكأنه في فرح عارم
....وفي يوم لم تغب له شمس ، كان الكون كله ساكنا ً وكأنه ينتظر حدوث أمر عظيم .
في بغتة منه حين كان يقوم بأعمال نقل الحجارة ووضعها في طريق الآليات التي يستخدمها الأمن والجيش
فر جميع الشباب الثوار ولم يكن هو منتبها ً فوقع بأيدي رجال الأمن ،فانهالوا عليه ضربا ً بأخامص البنادق
وركلاً بأرجلهم في أي مكان من جسمه /ولوسامة شكله ظنوه من قيادات الثائرين /..يضربونه وهو يضحك مستهزءا ً
من صلفهم وغرورهم وجبروتهم ../ذلك الثائر المسكين/ ...وهم يزدادون منه حنقا ً وتكاثروا عليه وأوسعوه ضرباً إلى
أن أخذ الدم يخرج من أنفه وأذنيه فصعدت تلك الروح الطاهرة لخالقها ،
استشهد رضوان وهو يبتسم للموت ولم يكن يعلم لماذا كان أؤلئك الحمقى يضربونه ...
وتهللت السماء بروح طيبة جديده ترجع بخير وسلام .../وإنا لله وإنا إليه راجعون/
لقد ارتاح رضوان من هموم الدنيا ومن اؤلئك الذين يظنون بأنهم عقلاء ...
وبقي السؤال في ذمتي هل حقا كان رضوان يُدرك ما تعنيه ثوره .ويبقى الجواب في ذمة القارئ......
________________________
بقلمي : محمد خير الوادي
الواقع في / 3
/4/2012

خالد الشاعر معقولة يا مصر

معقولة يا مصر
-------------------
معقولة يا مصر من تانى
ندور فى الدايرة من تانى
ميدان وميدان بيتباروا
ومن تحرير لعباسية
يا قلبى الحزن لية ماليك
واصوات الخلاف حوالية
رئيس مصرى
يارب يكون كدة انسان
يكون مصرى ومصرى بجد
يكون للحق لينا نصير
يكون عندة ضمير
يكون عاقل وعقلة كبير
يكون فاهم كلامنا لية
وينسى هو كان زمان اية
سواء كان عمر سليمان
او حتى خيرت الشاطر
وحتى شفيق وموسى كمان
ونور لو كان ولو صباحى يسمعنا
مهم رئيس يكون انسان
يكون حازم ولية نخوة
يكون انسان
ومعقولة مفيش منة؟
غريبة يا مصر يا ولادة
وولادك كتير علماء
ياريت واحد يكون منهم رئيس لينا
لا هو فلول ولا عسكر ولا اخوان
يكون انساااااااااااان
يكون انساااااااااااااااااااااااااااااااان
عاقل وراسى وميكونش كدا ناسى
يحاسب كل من باعك
ويرجع تانى ويانا لبر امان
يكون انسااااااااااان

المغيب الاخير للشاعرة مريم الترك

المغيب الأخير

---------------

أفتش في غيمة عن سنونوة

تركت من رفيف الجناح صدى

أفتش عن صمت نجمتنا في المدى

عن غناء مواسمنا في البعيد

عن دمى نسيتها يد ساهية

عن طفولتنا الآتية ..

أفتش في زوايا تفاصلينا المتعبة

في انكسار الغريب على ظله

في اشتعال المكان بذاكرة مجدبة

أفتش حيث السكون الأخير

وناياتنا لا تجيد الغناء ..

فقط ..تتمطى على ريح غفلتنا

وفي جوع شهوتنا تحتفي بالذي لا يجيء

أفتش عن بعض أحلامنا اختفت فجأة

هكذا دون موعدنا معها

لم نر غير سرب سراب

يعاجلنا بالغياب

أفتش عن سرنا حيث ينمو الحنين

ولا شيء في الليل..

غير ظلمتنا النازفة ..

نسير على جرحنا ..

وتسير سنونوة للمغيب الأخير ..

مريم الترك

الثلاثاء، 3 أبريل، 2012

حرف الجراح ـــــــــــ زينب رمانة

نشر في
حرف الجراح ـــــــــــ
لنبض قلبي
التقينا
وهمس
شجي تغلغل
بين السطور
وأهزوجة عبقت
في ترانيم البوح
ونور تلالأ
في همهمة الهوى
ونجيمات
رقصت في حبور
التقينا ...وطير
عانق الأحلام
على حرف الجراح
وكان الحلم مسايا
ترامت في همسها
صروف الهوى
وأسمتك ملاك
سكن تلافيف
هوســــــــــــي
اسطورة تحكي
ألق الحب
عند اللقاء
وقطرات مطر
تدحرجت
على شفتي
فتمتمت برعد بوحها
حــــــــــروف
ماكنت أراها
إلا تراتيل قلب
سئم الفراق
ألا تذكر كم تعبد
في أنين
هــــــــواك
أي روح
أنت مني
وأي شوق
رحل عني
يحمل صوراً
غريبـــــــــــــة
كنت فيها القلب مني
تعال أشاطرك
الهـــــــــــــوى
ونعيش احلاماً جميلة
تفتحت أحلام نشوى
تعرشت
أركان قلبي
رسمت بألوان
الخلـــــــــــود
كيف أسعدنا اللقاء
Z*R

رِفقًا بقَلبي حَبيبي ______ ندى نعمه بجاني

رِفقًا بقَلبي حَبيبي
فقَد أضناهُ الشوقُ
وَأرهقَهُ الغياب
لَم يَكُن حُبُّكَ ذَنبي
بَل كانَ مَشيئَةُ القَدَر
إذ عَلى دَربي أودَعَكَ
وَألقى في قَلبي العذاب
يا عِشقيَ المُحَرّم
قَبلَ أن تُوَدِّعَ
دَعني أغِب فيكَ وَصلًا
فَأستَرجعُ مِنَ الحُبِّ بَعضًا
وَأستَفيءُ في صَفيحِ صَدرِكَ
وَأسبلُ طِفلَةً تَنزفُ عِشقـًا
داهَمَتها بُرودَةُ المَطَر
وَلَفّها صَقيعُ الفُراق
وَانتَحَبَت فيها الأشواق
فَأنقُفُ شَرنَقَةَ أنوثَتي
وَأختُمُ على شِفاهِكَ
قُبلَتي الأخيرَة
وَألَملِمُ آخرَ القَطرِ
سَقَطَ عَلى ثَغركَ
مِن أكُفِّ اللّيل وَخدودِ الثّمَر
فَها خُذني
وَخذ مِن عُمري جزءًا
ومن فؤادي ما قَدِ انشَطَر
وَاغتَذِ بدِمائي
فَأكونُ لَكَ مَرامـًا
وَذكرى تَغفو في سَرائِر العُمر
وَقَبلَ أن تُوَدِّعَ
أذكُرني حَبيبي
فَمَلامِحُكَ الحَبيبَة باقيَة
لَن تُبارِحَ إن أنتَ رَحَلتَ
وَرحَلَت أقدامُ البَشَر

ندى نعمه بجاني
5 . 1 . 2011
مَــدامـع النّدى

ياسمين الفارسي __ أسمر

آسْمَرَ وَ رُقِيْ القَمَـرَ البَاكِيَ بمُنَا رضَايَ
مافـتآ الشهْدُ رآكَ نجمًا وسَقَاكَ من نبعَِ هـوايَ
أضناكَ بـرحيلَ دائمَ و وثَـرَ بسُهدِ الأ شـجَانَ لر ضـابُكَ
أمُـلَا قِـي بمـوعدَ وعُودِكَ و الآنـاَ مَدْ لُهَا بقُر بـِكَ
من جـا رَ السُّهَـادَ و و ا عدَ نـَجْمَ النُّجُومَ بـِلقَا ئِكَ
ذَا لُـقْيَـا شَوْقٍ النُّحُولَ فَجَـا هَرَ الخِمَارَ بِيَدَاكَ
كُنْ منيةَ قلبي وبِرُسلِ شَدَا لرُوح جواكَ
سارع إلى عُزلةَ شاعراَ تفطربسْقيَ سحابة نجواكَ
لكَ فؤادُهَ في رَسوةٍ لُجَيْ راهبتًا بالهوى تَهْوَاكَ
يـا ذا الصَبُوحَ تُراكَ بذبولِهَ بين الصبايَا تُراقَ بصِبَاكَ
و َقُربُكَ مُعَوَدَ بِغَريقَ البُكَاءَ ونسيانَ المُهَاجِرَ بِرُفَاكَ
يا منيةُ الإلَهَ تُهاجِرَ بِسَمَا المُسْتَجِيرَ من سُقْيَ سُقَياكَ
أحلامُهَا دومًا تَراهَا خلسةً عند الغَدِيرُ وعيناهَ تُرقِيكَ
منها إشارةً أو بسمةً و هَمْسَتُهاَ نشوتًا بها شفتاكَ
لا تُهَا جِرُهَا بنسيانُها وتحطم آمالها بجفاكَ
وآرفق بفؤادها وآذكرها قلبا بقبلبِكَ وآسعدها لرؤياك
أقسمتَ يتوبتِهَا عن الهوى حتى أسرتَهَا بجَوَى قِوَاكَ
سمراءٌ عا وَدَتْكَ وذكري منْفَاكَ بين الخمائلُ والشجُونَ تقواكَ
وَيـاَ عذراءَ السُّمْرِ فمِنْكِ وَرِضاكِ سرُكِ لَا أنساكِ
بين السروجَ و قلبِكَ يَنْبُضُ بينَ جَفْنِي وخدَّيْ الفؤادَ نَمَاكَ
يـا ذا الفؤادِ وغورَ غَدِيرَ تشتاقُ أسراكَ

© 2012

_ عشق بلا حذر_ الشاعر عبد الرزاق شاكر


عشق بلا حذر

في ليلة سحرية

كنت أْرنو للقمر

و أْسامر الضوء المشع

حتى مللت من السهر

إلاهي لست أْحب اللئام

و لست ملاكا

و لكني... بريء من الحب داني المرار

و ان كنت أْهوى فاني بشر

أْريد من الحب طول انسجام

و أْكره في داخلي كل شر

لأْني أْحب طباع الكرام

أْريد السعادة من كل نبع

و أْكره في الحب طول الخصام و الضجر


و رجعت أْفكر

يحدوني شوقي و الهامي

فوجدت الماضي بلا ماض

و هربت نشواتي و أْنفاسي

لأْضمد جراح الأْمس

و أْعيش بصمت

و لِهمسي تتساقط أْوراقي

من فوق مكتب

يحار القلم فلا أْكتب

فخيالها ما زال يداعب أِحساسي

و يحوك مشاعر وجداني ... و أْنا متيم

أْلملم أْشتات الأْفكار


قابلت من الهوى أْني عنه الكثير من العبر

كذبتها و نهرتها ... حتى وثقت من الخبر

أْ تراها تهزأْ بالهوى

لا صدق فيه و لا أْثر

ما كنت أْحسب أْنها ترضى

الى الكل النظر

لكن هذه غلطتي

أْني هويت بلا حذر

أْعطيتها الحب الصراح

فأْعادت لي الحب العكر



الشاعر عبد الرزاق شاكر

الاثنين، 2 أبريل، 2012

___محمدخير الوادي_ مدي كفيكي

مدي كفيكي
كي تهطل فوقهما أمطاري
أتبعني شوقي لعينيكي
فتبدل ليلي بنهاري
أتعبني
.......
أتعبني .....سحرك
يا تعويذة ... أقماري
مدي كفيك
لأزرع فوقهما
خوفي وأشجاري
أتعبني
صمتك
فبات الخوف
يلازمني ويدور بأفكاري
مدي كفيك
ليمر العيد على ابوابي
وتزدان قوافي أشعاري
_______________________
__ ساحر الكلمات
____

الأحد، 1 أبريل، 2012

عشق الحرائرـــــــــ زينب رمانة

عشق الحرائرـــــــــ
زيدي وتيرة عشقكِ
ولا تتمنعي
فعشق الحرائر
حلتي ورحيلي
والمسي القلب
المعني...بحبكِ
وصلاًتجودي به.
يرم وريدي
وتألقي وتعطري
وتزيني
وتمايلي وتكسري
وتغنجي
انت المرام
وفيك كان وعيدي
وارسمـــــي
على الخدين ورداً
من حسنه
تحلو الرياض
فأشتهي وصلاً
يزيد لهيبي
وعلى الشفاه
ورودَ حبك جمعي
عليِ أواري
بين الورود رجيعي
ومن خمر الرضاب
أفيضي بصبوة
ترياق وصلكِ
منةً لشهيدِ
وعلى رفوف
نهديك اسكبي
كل عطور الكون
فلربما ترم أشواقي
وتطفي لهيبي
فتعالي يا عشق الزمان
لنرتـــــــــــــوي
فالدنيا ما دامت
لأي عنيــــــــــــــدِ
حبك سهماً
أقضى مضجعي
سئمتُ.الحياة رقاً
فلا تتمنعي
فأنت وريد القلب
كما شريانه
وانت النعيم
وأنت غاية منيتي
لا تهجرينـــــــــــــي
حرام عليك
تكسري ووجيعي
فشهيد عشقك
في البرايا معذبِ
وشح وصلك
في الغرام شنيع
تعالـــــــــــــــــــــــي
فعشقي غايتي
وتوسلي
وقلبي يبوح
بصبوةٍٍ ووعيدِ
تعالي نكتب
للانام وصية
ترضي الأحبة.
وبلسما لوجيعِ
عشاق لحظكِ
لم يجودوابنظرة
وأنا المتيم
قد نحرت وريدي
كل الأمــــــور
قد تهون بقربك
ويحلو الزمان
ويرضى عنك وعيدي

السبت، 31 مارس، 2012

ساكنة القلب خالد شمسي

ساكنة القلب

يا ساكنة قلبي
... أما آن الآوان
لتعودي لدربي
وتغيري العنوان
وترأفي لحبي
وتزرعي الحنان
أدعو لك ربي
أن تكوني بأمان
لتلحقي بسربي
وتطلقي العنان
أحتاجك بقربي
لأودع الأحزان
لينفرج كربي
وتنطلق الألحان
فرحا لطربي
ولفرحة الإنسان
ويشدو قلبي
ترنيمة الزمان
ويغادر دربي
سقم الأبدان
ماعاد يكفي
كلام اللسان
فالعين تود
رؤية الإنسان
من حبها
سكن الوجدان

أحببتك
وسأقول أحبك
شمعتي
أشعلتها في دربك
إن غبت عني
يحضرني طيفك
وإن رحلت
سأذكر همسك
وسأشتاق
لوصالك وقربك

أحسست الظمأ
على ضفاف بحرك
عانيت اليتم
لما غادرت حضنك
أضناني الهوى
من فرط عشقك

سورة الألق شعر/ رياض خليل

سورة الألق
شعر/ رياض خليل
1
لأنني
لأنني آمنت أن الروح صيحة الجسد
لأنني أنحاز للتجلي
وأرفض التخلي
عن آية التراب
كفرني منافق
واغتالني مغفل
ووزعوا دمي على الرجال
وسار في جنازتي الدجال .
2
حورية
رأيتها حورية
عارية إلا من الغلال
والطهر والعذرية
رأيت في عورا تها الجلال
وصورة الخليقة الفطرية
صلى عليها البحر والجمال
والشط والرمال
حين بدت طلعتها البهية .
فسرت نحوها
اقتربت
لاحظتني : ابتسمت
لمستها : تبخرت
وأصبحت غمامة وردية

3
التجلي
ما أجمل الشمس إذا تعرت
وأظهرت عوراتها للكون
سفورها جدواها
فجورها تقواها
والأرض في مدارها تدور
كالعاشق المسحور .
4
شروق
أكره أن أدفن وجهي بالحجاب
أكره أن تزني بي الثياب
أريد أن أشرق
أن أفوح
أن يستحم جسدي بالشمس
أضاجع البحر
أعانق الهواء
وأستعيد جنتي .. هويتي
جناحي
5
سؤال
تسألني : ما الحب؟
الحب خبز القلب ..
دفء الثلج ..
شمس الروح
وابتسامة طائرة تبوح
الحب أن تحتضن الشواطئ البحار
وترضع الوردة نحلة
والأرض نخلة
وترضع الوردة نحلة
والأرض نخلة
وتطبع الشفاه قبلة
على فم القمر
وتهتدي العين إلى الصور
6
تسول
ما أصعب الحياة في مدينة
نساؤها يأكلن من فروجهن
والحب فيها بائس شحاذ
يبحث عن ملاذ
في موسم القمامة

ديك المجاز للشاعرة مريم الترك

ديك المجاز

قلقٌ في رصيف الحكاية ..

وأنا شهرزاد التي تتلوى على شرشف الليل

وتعجن ضوء النجوم لألف جدار

تلامس سرة الأمنية

تظلل ظل الشجر

وتبعث عنقاءك من رماد

قلق ما تبقى من نبيذي

وخوابي جيوبك فارغة من نصل شهوتك

وديك المجاز بعيدٌ عن ساعة الفجر

ولا خمر في الخمر لتصحو ليلتنا الآثمة

... سأحكي لك شهريار ...

عن سندباد يؤرجح ريح الغياب بتلك الصواري

وأشرعة تتمزق بكاراتها بفعل الرياح ..

.. سأحكي لك شهريار..

عن غول ليلته المدهشة ..

وعن جزرٍ في البعيد تنام على خوفها ..

وعن سوق بغداد القديم ..

وأسوار مدن لم تمت من حجارة من حاصروها ..

.. يغالبك النوم ..

نصف سريرك موتي ..

وديك المجاز تسور ظل الجدار ..

وصاح ..

كي نحتفي بالمباح ...

مريم الترك

الجمعة، 30 مارس، 2012

مقاطع للشاعر الجزائري رابح ظريف

مقاطع ***


زمانك يا ليليَّــة الــــقدِّ مجهدٌ
ولمحــك يا أسَّــارة اللمح متعبُ

قد اشتقتُ للصبح الذي كنتِ شمسَه
كما اشتقتُ للصبح الذي فيك يغربُ

رحلتِ فلا أنت اعتذرت وعدت لي
وسرتُ فلا عاتبتُ من ليس تعتبُ

وكان طريقًــا واحدا ممسـكانه
بأنفاسَ جــرَّ القلبَ فيـها التقلبُ

زمـــانك يا ليلــيَّة القدِّ لم يزل
لعينــيك ينوي كل حلو ويـنسبُ

فإيـــــاك عمري يستلذُّ دقائقًا
وإيـــــاك قلبي يستزيد ويطلبُ

****

تجـَاوَزتُ حدَّ الحبِّ.. واجْتَزْتُ بُعْدَهَا
وأدركــت أنِّي مُدْرِك التِّيهِ بَـعدَهَا

وأخبرتُ أحـلامي التِّي في عُيونِها
بأنَّ عُيوني سـوف تُصبح لحدَها

وأن البساتين التِّــي خلف فرحتي
ستمنَح بــعدي للجنازاتِ وردَها

يدي لم تعد تَمْتَدّ منِّـــي لظلِّهَا
ولا شَفتي صارت تُعَلِّق وَعْــدَهَا

لَقَد بِعْتُ قَلبي قبــل أن أستردَّه
و ألـقيتُ روحي دونَ أن أسْتَردَّها

ومــزقتُ عمرًا كي أخيط دقـائقا
فلمَّا انقضتْ.. لـم أستطع أن أَعُدَّهَا

هي الآن لا أدري أما زالَ وجهُها
صبَاحًا قدِ اسْتَلقَى وأيقظَ خدَّها..؟

****

لماذا إذا ما اخترت لي جنة أشقى ؟
وإن عبرتني غيمة منك.. لا أُسقى

كأنَّ بأسحَاري علَى غيرِ ليـــلِهَا
تُشـق.. وليلي غيرَ أسحارها شـقَّا

تكشَّـف لـي من بَعْدِ صُبْحٍ تَلَوْتُه
و شمسٍ تلتني.. أنَّها لم تكن شرقَا

لعل انتظــاري كان بعد قدومها
وكان الذي لا فرقَ في حبِّنا فرقَا

تبعـــت انتباهي خلفها ليدلني
على موجة.. كم لا تَرُدُّ لنا الشَّوقا

فعـادَ ببحرٍ لَم أجـدْ مـن يردُّه
عليَّ ولا عنـها ..وكنَّا به الغَرْقَى

****

رياحـُك لا تأتي بما كنتُ مرسلا
وروحــك لا تكفي لتجعلَني أبقَى

سأوقظُ صُبحًا كنتُ خبَّأتُ شَمسه
لعينيك.. ولْيُرفَعْ على غيرنا شرقَا

وهذي الأمَاسي المُعْتَقَاتِ بأعيني
سأسكبُها في غير كاساتِنا عبقَا

تمنَّيت لو أنِّي تمنَّــيت نبضة
تُوَحِّدنا في الحبِّ أو لا تفي العشقَا

كما حجبتني بسمة منْك عن غَدي
سأكشفُها.. ذي بسمَة من غدي أنْقَى

الثلاثاء، 20 مارس، 2012

مريم الترك رحلة عمر

رحلة عمر

--------------

هي منبت سري ..

طاووس القلب حين يُنشر نور اللون

زهرة لوز في سحب الليل العطشى لحنين الأرض

رسالة حب بين فتاة غياب

وعصفور حضور

هي هذي الأرض تدور ..

فيحيا اسمي ..

أمي ..

والموقد عند الباب

وضفيرة شعري تغري أطفال الحي

وأصابعها تفتحها مثل شراع للريح

وتجدلها ثانية ..

والصمت مهر المرج ينام ..

وأحس رفرفة تشعل جوع الصمت

والصوت يسيل مثل عسل جبلي ..

- م...ر..ي...م ...

- أم.....ـي ..


الكلمات عطاش ..

وراسي يحفر في صدر أمي ..

يا هذا القلب خذني إليك لأكبر في عمري ثانية

تحنو أمي أكثر

وتمر خيول الليل العاشقة لنبت العشب

وتمر سنين الضوء بنور الحب ..

أمي ..

الضوء سخاء القلب

عطر الوردة حين كانت طفلة ...

للوردة عمر في توقيت الأم ..

وقبل الاسم وبعد الاسم ..

كانت أم ..


مريم الترك

عبير الندى __ محمود العرب - ابو براء



عبير الندى
وشوش قطرات الفجر فثارت و عنها ابتعد الكرى
فسالت ندية في فيه كل زهرة عطشـــــــــــــــــــى

بعدما الزهر من عشقه ارتوى
للهواء ما أصابه منه اشتكـــى
من وهج عينيها أصابته حُمَّـى

فتصاعد عالياً و فوق الغمام ارتقـــــــى
فأصاب الغمام سهم رمشها فجعلها قتلى

من مائها نهر العشق فوراً جرى
ورق الأقاح قصراً لِقَدِّها بنــــــى
من حُمْرَةِ خدها الجوري اكتـوى
شوقا في محراب حضرتها سعى

حين بان بريقها سُهَيْلٌ للقمر عنها وشى
من رقتها من مكانه انجذب و تدلــــــــى

في حجرها استقر و أوى
بعد تيهه لحبها اهتـــــدى
ورودا بكل أصنـــافه رأى
فهي ملاك و لا تشبهها أنثى

همسات ثغرها ملأ الكون و بفيههِ رَدَّدَ الصدى
الزهر وَشْـمُ قدمها قَبّـَلَهُ على الثــــــــــــــــرى

القمر للمسها اشتهـــى
بكل ما فيها حتى النوى
و أعلن عشقه و بحبها اكتفى
------------------------------------------
محمود العرب - ابو براء

بحبك رغم بعدك عنى خالد الشاعر


بحبك رغم بعدك عنى
----------------------
ورغم البعد ما بينا
بلاقى نفس احساسك
وانفاسك بانفاسى
وعمرى ف يوم
ما اكون ناسى
ورغم البعد ما بينا
بلاقى نفسى وياكى
ووياكى يمر العمر
كأنة ثانية واحدة تمر
فراقك والله
طعمة مر
ورغم البعد ما بينا
بستنى
ودايما بينا دايما
وعد
ووعدى ليكى يا حبيبتى
اجمل وعد
ورغم البعد والاشواق
عيونى برضة شايفاكى
ونبض القلب جواكى
بحس انا بية
بحبك
كلمة مكتوبة
ومحفورة
ومسطورة
فى قلب القلب
بواسطة: خالد الشاعر

ابتسامة عادية لأنثى عادية بقلم سمير ابو النجا

ابتسامة عادية لأنثى عادية

يتعقبنى السؤال الكبير
أينما ذهبت
هل تبددت الثورة العظيمة وانتهت
وتجمعت الاسماك وعرفت شباك الصياد
وحطمت الامواج
موانئ العناد
كلما ابصرتك فى الاونة الاخيرة
استفزنى الاغراق فى الواقعية الجديدة
وعينيك الخائفة دائما ليلا من هجمات الحب والشعر
فهل فى عالمك اليوم مجال للشعر والقمر والعطر
هجرك سيدتى العطر الانيق
والكحل الممتد طويلا الى نهاية الطريق
والعصافير التى كانت تأتى مع ابتسامتك
وأناملى التى هجرتك لانقلابك على الحرير
فلتهدأ عينيك
أنت الان امرأة عادية
عطرك لم يعد يطيح بالقلوب
ابتسامتك سيدتى عادية وما عادت تتحرش بالمواقيت
لتحدث ثورة تقلب موازين قوى العالم الجديد
والحوار مع عينيك ما عاد يأخذنى الى ضوء القمر
فما عدت انا المصلوب بين نهديك
كقصيدة عطر
استمرى فى اغراقك الواقعى الشديد
فى عصر السلطة الجديد
تخلصى من شراكتى من جنونى وتطرفى
اخر ما يهوانى ان احاور سبايا العصر الجديد
اعذرينى سيدتى لشدة هجومى
لانتشار الغضب فى سطور قصيدتى
فالثورة والحرية والرومانسية هما بيت القصيد
فابقى مكانك او اذهبى
انجحى افشلى
اغرقى فى بحور واقعيتك
كسرى جنون ثورتى
حطمى وتخطى كل حواجزى
فلن تجدى سيدتى دفء إلا فى احضان قصيدتى

بقلم سمير ابو النجا
2012

الجمعة، 16 مارس، 2012

د.أميرة عبد العزيز __ اليَومُ التَّاسِع طريق كربلاء

اليَومُ التَّاسِع
طريق كربلاء


حلَّ المَساءُ
واقْتَحَمَ الظَّلَامُ قلْبَ الأُفُقْ
خرجَ القمرُ على رأسِ عشرينَ ألفَ نَجْم
كَتَائِبُ تَشُقُّ صُفوفَ الليلْ
سُحُبٌ تزْحفُ إلى شَواطِئِ الفُرَاتْ
عَلَّهَا تَحْجُبُ شمْسَ العَاشِرْ
عَلَّهَا تَسْتَبِقُ السِّهَام

وَعَلَى الفَاجِعَة
طَلعتْ شمْسٌ
خَجِلَةَ الإِشْرَاقِ
تُلْقِي بِعَبَاءَتِهَا الصَّفْرَاء

تَنْطَلِقُ الذِّئَابْ
تَسْرُجُ مَخَالِبَهَا علَى الضِّفَافْ

تَتَصَبَّبُ الأَنْهَارُ عَرَقاً
تَحْمِلُ على أَكُفِّهَا الفَزَعَ
مَخَافةَ أنْ تَروِي عطشَ الحُسَينِ دِمَاء

آهِ لو تعلمُ الشَّمْسُ
مَا كانتْ أشْرَقَتْ
ومَا زَحَفتْ المَقَابِرُ
على كَرْبَلاءْ

مُغْرَقٌ قلْبُ التَّارِيخِ
ودامِيَةٌ هذهِ اللحَظَات
صُورةٌ تَتَنَهَّدُ
وَدَمْعَةٌ غَلَبَتْ انْتِحَابَ الخَنْسَاء

والسَّمَاءُ مُثْقَلَةُ بِالغَيْمِ
تَهْتِفُ للرِّيحِ
أنْ طَوِّقِي الأَوْغَاد
و فِي ارْتِعَاشَاتِ الأُفُق
تَبْعثُ رِمَالاً
عَبَثاً تَعْصِفُ الرِّمَاحُ

تَغْدُو الخُيُولُ
مُكْفَهِرَّةَ الوَجْهِ
وَدَّتْ لوْ طرَحَتْ
كُلَّ منْ علَيْهَا
أوْ تَفْنَى قبلَ أنْ تَبْلُغَ
السَّاحَةَ الحَمْرَاءْ

ويَمُرُّ قطيعُ الذِّئَابْ
فَيَرْتَحِلُ الرِّيحُ
وَتَشْهَدُ البَيْدَاءُ
صُيوفً الحَصَادْ

يَحْمِلُ قَلْبُ الفارسِ
تَنْهِيدةً في يَدٍ
وَمَأْسَاةً فِي أُخْرَى

يَمْضِي و الرِّمَاحُ
بِدمَائِهِ تَكْتُبُ
تَكْتُبُ فِي العُروقِ فِي الدِّمَاءِ
مَظْلَمَةً و الشَّاهِدُ أَخْرَسُ
و هَلْ تُنْصِفُ الِإشَارَاتْ

أكْبَادُ الحبيبِ تَحْتَ أقْدَامِ
منْ خَلَفَهُ صَلُّوا
هلْ لِي بِعُيُونِ الزَّهْرَاء
وانْتِحَابِ السَّمَاء

وَرَبِّي مَا تَعَزَّيْتُ فِيهم
إذْ نَاحَتْ النُّجُوم
ما بَدَا إلَّا إرْثُ ابْتِلَاء

وَجَعٌ يُذِيبُ قُرْصَ الشَّمْسِ
فِي أعْيُنِ السَّحَاب
تَتَجَرَّعُهُ الأرْضُ
فَتَرْسُو على ضِفَافِهَا
الأَنْقَاض

وَ يَضْرِبُ لنَا موْعِداً معَ العِيد
فَالأَضَاحِي لهَا مَعَنَا
وِصَالْ

د/ أميرة عبد العزيز
"طريق كربلاء"
وتستمر الرحلة

09 مارس 2012 م